يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

الأردن.. دولة مدنية  لا جهوية

الكاتب:
القارئ: شذى فيصل
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-06-07
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

نحن مواطنون في دولة قانون ومؤسسات راسخة الدعائم ولسنا في دولة زعامات وامراء قبائل تفرض نفسها على الساحة الوطنية بحد السيف. نحن في دولة عصرية لا جهوية يسودها القانون واحترام هيبة الدولة ومؤسساتها وقطاعاتها المجتمعية ومسيرتها السياسية وانجازاتها العلمية والاقتصادية وغيرها. وحتى لا يتوهم البعض ممن حاد تفكيرهم عن جادة الصواب لينحرفوا عن الطاعة واحترام هوية الدولة وسيادتها واهمين ان بمقدورهم تقويض نهجها الديموقراطي الراسخ لفرض اجنداتهم بالقوة غير المشروعة؛ عليهم ان يتذكروا ان مناعة هذا الوطن وثوابته دونها الموت والشهادة من شرفاء هذا الوطن الحصين. اين نحن في ظل عالم يتسابق فيه البشر لغزو الفضاء ويتباهى به العلماء بما ينتجونه للانسانية جمعاء من رفاه وعدالة وحياة افضل. هذا هو الاردن دولة قانون ومؤسسات فيه من الحرية والتسامح لكل من يقف بأدب أمام هيبته واحترام لقوانينه ومؤسساته وفخر بانجازاته واعتزاز بحكمة قيادته في ظل جلالة الملك عبداالله الثاني حفظه االله. 

فيه من الحزم والعزم والعقاب لمن تسول له نفسه بالسوء والخراب فمن كان مصلحا فلنفسه وله فيه الثواب والثناء. نعم في وطننا متسع للجميع لان يتقدم بكل ما لديه من مشاريع وطنية للاصلاح الذي نحتاجه في ظل غياب استراتيجيات وطنية تقدمها الحكومات لاصلاح الشأن وتحسين الحياة العامة نحو الافضل.. الا اننا ايضا لسنا بحاجة الى ترهات وهتافات لا تسمن ولا تشفي سقمنا او تطفئ ظمأنا وتفتقر الى ادنى الطروحات او اية برامج اصلاحية كما انها تفتقد الكثير من ادبيات الطرح والنقد احيانا. مانراه اليوم ان الوطن لايحتمل مزيدا من المراجل والتباكي عليه لان الاصلاح يحتاج الى وقفة من علماء الامة وقادتها من المفكرين واصحاب النظرة الفاحصة لمشاكلنا ليتقدموا بمشروع وطني للاصلاح الشامل المبني على التفكير والتحليل ووضع الخطط والبرامج والاستثمار بالافكار الصانعة للتغيير نحو الافضل. وهذا هو النهج والسبيل نحو التغيير في كل الدول المتحضرة وهكذا تخاطب الشعوب الراقية كشعبنا الاردني وامته العظيمة.