يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

استغلال الإشاعات والاستشراف!

القارئ: ليلى السيد
المصدر: الرياض
تاريخ النشر:  2020-03-16
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

نشر الأرقام الحقيقية من مصادرها فيما يخص فيروس "كوفيد 19" أو كورونا المستجد هو الطريقة الإعلامية المثلى للتطمين والتعامل مع هذا الوباء العالمي بصورة سليمة وصحيحة، الشائعات هي الخطر الأكبر الذي يواجه الناس خصوصاً في ظل تطور وسائل التواصل وسهولتها، الصحفي الحقيقي دوره كبير في هذه المرحلة المهمة، الأمر ليس مجرد نقل معلومة وتداولها بصورة عشوائية دون التأكد من مصدرها.

الشفافية الإعلامية لوزارة الصحة مع كورونا والسرعة في نشر تطورات الفيروس والرد السريع على الإشاعات والمعلومات المغلوطة نعيش واقعها الإعلامي وبصورة مبهرة، ما ولد ثقة كبيرة بالإجراءات التي تم اتخاذها وأيضاً في مواصلة المزيد من جرعات الوعي بهذا الخصوص، ولكن رغم ذلك نجد أن الكثيرين يستمتعون بنشر الإشاعات والمعلومات غير الحقيقية عن الفيروس والظروف الدولية حوله، هذا أمر خطير ولكن الأخطر من وجهة نظري استغلال البعض لكسب متابعين أو شعبية إعلامية، بالتلاعب بالأسلوب الاستشرافي في العمل وبطريقة مباشرة أو ملتوية على التحريض على بعض الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها، وبأسلوب شعبوي غير مقبول يرتكز على بعض المفاهيم البسيطة والتي لا تخرج من كونها تحريض ومخالفة واضحة للقرارات الرسمية.

تخيلوا أحدهم وأمام أهم قرار تم اتخاذه في بداية تفشي الفيروس عالمياً وهو القرار السعودي بحظر السفر لعدد من الدول التي انتشر بها كورونا، نجد أنه استغل هذا الأمر للعب على نغمة أن هذا القرار سيحرم من اعتاد للسفر بهدف الفساد وأخذ يستشرف بهذا الأمر ويلعب على وتر حساس جداً، لم يعد موجوداً في عهدنا الزاهر الحالي، والبعض استغل الأمر بهدف التأجيج الطائفي، رغم أن الدولة -حفظها الله- كانت تتعامل مع مواطنيها رغم مخالفتهم للسفر لدول ممنوعة بكل إنسانية وأعطتهم الفرص وسخرت لهم الإمكانيات الكبيرة لعودتهم ورعايتهم.

أيضاً لا ننسى من حاول الإساءة للقرار التاريخي والمهم الخاص بوقف العمرة مؤقتاً، رغم أهمية هذا القرار والترحيب العالمي له وآخرهم رئيس الوزراء السنغافوري، ولن ننسى من حاول أن يحقق بطولة بخصوص صلاة الجماعة ورفض بأسلوب مستغرب ما تم بهذا الخصوص وعكس الأمر وكأن الدولة منعت الصلاة بالمساجد، رغم أن الأمر إجراء مهم يحفظ حياة المصلين وأيضاً يكرس لمعانٍ إسلامية عظيمة في وجود الأعذار الشرعية عند حدوث الظروف التي تضر بالمسلمين.

التلفزيون السعودي مهم في الوقت الحالي لتكثيف برامجه التوعوية وكذلك القنوات الترفيهية، لأننا حالياً نحتاج للتوعية الإعلامية بصورة كبيرة وأيضاً إيقاف الإشاعات وعدم تناقلها بصورة قد تفاقم الأمور -لا سمح الله-، مع فخرنا بالإجراءات الكبيرة التي تم اتخاذها من بلادنا وجاءت بلدان عديدة تقوم بما قمنا به كتجربة رائدة بالتوعية والمكافحة.