استعادة النمو الاقتصادي

الكاتب:
القارئ: ليلى السيد
المصدر: الغد
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-07
4

لا شك أن عموم الشعب لا يشعر بالتفاؤل تجاه من يدير اقتصاده، ولا شك أيضا أن الظروف الإقليمية لم تساعد على إحداث التغيير الإيجابي ولا النمو المطلوب.
المقصود بالنمو الاقتصادي هنا، هو الزيادة في كمية السلع والخدمات التي ينتجها أي اقتصاد، ويقاس هذا النمو باستخدام النسبة المئوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي.

النمو طبعاً لا يأتي إلا عن طريق تحفيز جميع القطاعات الإنتاجية؛ تجارة، صناعة، سياحة، زراعة، والأهم تخصيص مبالغ في الموازنة للمشاريع الرأسمالية وصرفها، أيضا ضرورة تقليل كلف ممارسة الأعمال من طاقة ونقل وتمويل.
أكثر من نصف مليون أردني عاطل عن العمل، 300 ألف طلب في ديوان الخدمة ومثلهم من العمالة غير المتعلمة، يضاف لهم 90 ألف خريج، وكل هؤلاء لا يمكن تشغيلهم في ضوء النمو الذي لا يتجاوز 1.8 %.
أحد مسرعات النمو من أجل استحداث وظائف لهذا العدد الكبير من العاطلين عن العمل، هو في الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث تتميز هذه الشركات بقدرتها العالية على توفير فرص العمل، وتتميز أيضا بقدرتها على توظيف العمالة نصف الماهرة وغير الماهرة.

فإذا ما أردنا استحداث نمو اقتصادي، فلا بد من دعم وتسهيل إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة وإعطائها التسهيلات المالية التي تحتاجها، وهذا طبعاً بحاجة الى استحداث قانون خاص ومؤسسة تمويلية خاصة لهذا النوع من المشاريع.
الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي، ومن أهم المساهمين في الناتج الإجمالي المحلي، خصوصا أنها تشكل أكثر من 90 % من مجموع الشركات وأيضا توفر ما بين 75 % و85 % من فرص العمل.
العجز المزمن للموازنة العامة، يدفع باتجاه مزيد من الاستدانة لسد العجز، ولمزيد من الأعباء الضريبية على المواطنين لاحقا، وهذا كفيل بقتل النمو الاقتصادي.
يجب أن تعي الحكومات ومعها فريقها الاقتصادي، أن زيادة إيراد الخزينة يتمثل في خفض الضرائب لا في رفعها ولا حتى في إبقائها كما هي، ونمو الناتج المحلي الإجمالي يعتمد على ذلك.
يجب أن ندرك، قبل كل شيء، أن النهج الاقتصادي السائد سينتج عنه مزيد من التراجع ولن يحدث أي نمو يذكر.. البطالة وصلت الى أكثر من 19.2 %، فماذا ننتظر؟!