اجْعَلْ مَا فِي نَفْسِكَ أَقْوَى مِمَّا سيُهدِّدُك

القارئ: شذى فيصل
المصدر: السياسة
بلد النشر: الكويت
تاريخ النشر:  2019-12-28
4
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

يوجد دائماً توازن طبيعي في الشخصية السوية، يتمثل في وجود إمكانات وقدرات وتوقعات منطقية فيها أكبر مما يُهدد النفس الانسانية، ومن أجل أن يتغلب المرء العاقل على المشكلات والصعوبات والتحديات والتهديدات التي يواجهها في الحياة الخاصة والعامة، فلابد لنفسه أن تحتوي على ما هو أعظم وأكبر وأصلب مما يهدد أمنه النفسي والبدني في العالم الخارجي، وطالما حافظ العاقل السوي على ذلك التوازن المناسب بين قواه النفسية والعقلية والبدنية، وبين ما يواجهه في العالم الخارجي، يبقى دائماً أقوى وأكبر وأكثر صموداً وتجلداً مما يواجهه من صعوبات وعراقيل، ولاسيما تلك التي يُنشئها من العدم ويفبركها ويضعها في طريقه بعض السيئين، ومن بعض المبادئ والاساليب المناسبة لتقوية، ما في داخل النفس، ليواجه به المرء ما هو خارجها، ما يلي:

– لا يُمكن للآخرين زرع الخوف من أي شيء في عقلك وقلبك، ما لم يكن لديك استعداد نفسي مُسبق لقبول إهانة الخوف على نفسكّ.
– تبدأ وتنتهي المخاوف المزيفة في العقل الباطن، فكلما نقّى المرء العاقل عقله الباطن من خزعبلات وأوهام المخاوف المصطنعة، صارت نفسه أقوى مما يواجهه في حياته الخاصة والعامة.
– ما في نفسك هو عقلك الباطن، وكلما بَسَطْتَ سيطرتك عليه، صارت حياتك أفضل.
– يتخلص المرء العاقل مما ورثه من تراكمات مخاوف مصطنعة، فأنت لست مُكلفاً بتحمل تبعات فشل أو خوف من سبقوك.
– كلما أحب المرء نفسه وصادقها ولاطفها، وعرفها بدقة واعتنى بها، طوّعت له سبل تشكيلها بحسب ما يريد.
– لا يوجد حدود للقوى والقدرات التي تستطيع زرعها في عقلك الباطن “نفسك”، فأنت حُرٌ فيما تفعل في هذا الشأن، ما لم تطغ على الآخرين أو تهضم حقوقهم وحرياتهم الاساسية.
– التكرار يعلّم الشطّار، والممارسة المتواصلة مفتاح النجاح.
– العيش بشكل حر هو أحد أهم وأرسخ حُقُوقِكَ الطَّبِيعِيَّة، فلا تتردد في تحرير نفسك من كل أنواع الخوف.
– إذا واجه المرء أي صعوبة في تقوية نفسه، فما عليه سوى تَصَنّعْ الشجاعة والقوة إلى أن تُصْنَع في نفسهْ، فَتَظاهر بالأمر حتى تتقنه تماماً.