يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

إرهاب الإشاعات...!!

الكاتب:
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-03-23
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

مؤسف ومؤلم جدا، أن يتزامن انتشار فيروس «الكورونا»، مع انتشار فيروس الاشاعات، وتكاثرها، وتناسخها، كما تنتشر الطحالب، والفطريات.. حتى باتت ظاهرة مرعبة.. تشبه الارهاب المنظم..!! 

لا نعرف سببا واحدا مقنعا لانتشار وتكاثر فيروس الاشاعات.. وان كنا نعرف ان الاشاعات موجودة منذ ان وجدت الخليقة.. وانها تنشط في اوقات الازمات والكوارث والحروب بصفتها جزء من الحرب النفسية.. 

وبتوسيع دائرة البيكار قليلا.. 

فان علماء النفس والاجتماع اعتبروا الاشاعات وقود الحرب النفسية التي تزيدها اشتعالا.. واطلقوا عليها الطابور الخامس لشدة خطورتها على الجبهة الداخلية.. وهي المستهدفة اصلا بهذه الحرب القذرة.. 

المانيا النازية.. برعت في هذه الحرب القذرة.. واعتبر وزير اعلامها في حينه.. «غوبلز».. المنظر الاول لهذه الحرب ، واصبحت مقولته «اكذب..اكذب.. ثم اكذب حتى يصدقك الاخرون».. عنوانا لهذه المدرسة.! 

وعلى خطى النازية، ومن رحم مدرستها، نشأ الاعلام الصهيوني، ومن عاصر عدوان 67 على الامة.. يلاحظ حتما حجم الكذب والافتراء والتدليس والتزوير التي برعت فيها الة الاعلام الصهيونية، والهدف من كل ذلك ولا يزال هو : الحط من قيمة المقاتل العربي..واتهامة بالجبن والنذالة..ونشر روح الانهزامية في الانسان العربي، واشعاره دوما بان الجندي الاسرائيلي «سوبرمان» لا يهزم ابدا.. ولا يمكن الانتصار عليه.. في حين ان الهزيمة هي قدر الانسان العربي.. وليس في مقدوره ابدا الخروج من هذا المستنقع ابدا..!! 

ومع الاسف.. فهذا الكذب الصراح تسلل الى بعض النفوس الضعيفة.. محاولة تبرير الصلح مع العدو.. والتنازل عن الحقوق والثوابت والمحرمات العربية.. فكانت كارثة «كامب ديفيد»..التي قادت مسلسل التنازلات والاعتراف بكيان العدو على 78 % من ارض فلسطين العربية... رغم ان الحقائق عبر مسيرة الصراع مع العدو وعلى مدى اكثر من «70» عاما تكذب هذا الافتراء والتزوير والتدليس..فلقد انتصرت الامة في الكرامة الخالدة 68.. ومرغت عنجهية جنرالات العدو في تراب الغور الطاهر.. وانتصرت في معارك العبور فدمرت خط بارليف.. وفاجأ الشعب الفلسطيني العدو في تفجير انتفاضة الحجارة..وانتفاضة الاقصى التي طرحت معادلة الدم بالدم.. ما زرع الرعب في اوصال المستوطنين. ودفعهم الى هجرة معاكسة لم يشهدها كيان العدو منذ نشأته. 

وعودة الى الاشاعات حول «الكورونا»...فيقينا ان الجهل هو السبب الرئيس لاطلاق هذا الغثاء.. الذي وجد تربة خصبة في مواقع التواصل الاجتماعي ، لدغدغة عواطف الطابور الخامس، وجمهرة الاميين والجهلة.. واصحاب الاجندة الخاصة..!! 

وفي تقديرنا فان اتساع هوة عدم الثقة بين الحكومات والمواطنين هي السبب الرئيس في انتشار فيروس الاشاعات، بعد ان فقدت الحكومات ثقة المواطنين.. 

ندعو مواطنينا الكرام الى عدم الالتفات الى هذه الاشاعات المغرضة والتي اسهمت في ارباك برنامج التطعيم.. والذي هو بحق سفينة النجاة من الجائحة.. والالتزام المطلق بلبس الكمامة والتباعد الاجتماعي..كسبيل وحيد للجم الوباء..ومحاسبة مطلقي فيروس الاشاعات.. 

ففي الاثر «ان الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن «..! 

حماكم الله جميعا.