يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

أنتم لستم لوحدكم

القارئ: رند العلمي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-07-30
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

الموازنة بين تناول الأطعمة التي نحبها نحن وبين تلك الأطعمة الصحية التي تحبنا وتعتني بصحتنا، هي معادلة صعبة لا يفلح أغلبنا في تحقيقها.

تختلف التحديات والصعاب التي يواجهها كل شخصٍ منا، ولكن على اختلافها وتنوعها تتشابه هذه التحديات في نقطةٍ واحدة، وهي حقيقة أنّها ستهزمنا دائمًا إذا ما بقينا ننساق وراء رغباتنا وأهوائنا.

للأسف، تتسم رغباتنا بالجشع؛ فكلمنا أطعناها واعطيناها أكثر، كلما طلبت المزيد، تمامًا كما يحصل مع رغبتنا في تناول طعامٍ غير صحي، كلما استسلمنا لرغبتنا بتناول طعام غير صحي، كلما استعرت هذه الرغبة وتأججت. وعلى هذا المنوال، نظلّ قابعين داخل هذه الحلقة المفرغة، التي تعذب ضمائرنا وتنهك أجسادنا.

نحن الآن في شهر شباط، شهر عيد الحب الذي يوافق الرابع عشر منه، لم لا نستغل هذه المناسبة لنبادل قلوبنا الحب الذي تمنحه لنا وللآخرين؟ لم لا نعبر لها عن حبنا وتقديرنا لما تقوم به من أجلنا من خلال الطريقة التي

نتناول الطعام بها؟ قد نعجز عن التحكم بشؤون القلب العاطفية وبأقدار قصص الحب التي نعيشها، إلا أنَّنا قادرين على التحكّم بشؤونه الصحية على الأقل! ألا تستحق قلوبنا ذلك منا؟

علينا أن نعي أهميّة قلوبنا، عن طريقة ترجمة هذا الوعي لخياراتٍ صحيّة أفضل، والتي قد تعني التوجّه لإجراء الفحوصات الدورية اللازمة بالنسبة للبعض، للتحقق من نسب الكوليسترول والدهون الثلاثيّة في الدم والأوعية الدموية، فمعرفة هذه النسب سوف تؤثر حتمًا على خياراتنا الغذائية، فقد تحفزنا على اختيار تناول السلطة الخضراء والسمك عوضًا عن تناول شريحةٍ من اللحم. معرفة نسب ما بداخل أجسادنا تعني بأننا لا زلنا نكترث، وحقيقة كوننا نكترث تعني أنّه لا يزال هناك أمل، والأمل يعبّد الطريق أمامنا نحو التغيير الإيجابي فيما يخصّ نمط حياتنا الصحي.

إعادة ضبط طريقة التفكير

دعونا نستغل هذا الشهر لإعادة ضبط الطريقة التي نفكر بها للتخلص من مبدأ (الكل أو العدم) واستبداله بمبدأ (كل خيار صحي هو خطوة للأمام في طريق صحتنا الجسدية). كل يومٌ جديد هو بمثابة فرصة جديدة تُطرح فيها احتماليات جديدة لنسعى نحو التغيير ولو بخطىً صغيرة، قد تبدو ظاهريًا معدومة التأثير، إلا أنَّ تأثير هذه الخطوات الصغيرة يتجمع ويتراكم لإحداث تأثير كبير في نهاية المطاف، إذ تتضاعف فرص نجاحنا في تحقيق هدفنا الكبير مع كل خيار صغير نقوم باتخاذه، مع كل وجبة صغيرة أو كبيرة خلال اليوم. كل يوم جديد تمنحه لنا الحياة هو هِبة تستحق منّا الشعور بالامتنان حيالها، لذلك دعونا نتخذ قرارات صحيّة واهبة للحياة عوضًا عن تلك الخيارات التي تقصّرها وتدمرها.

تذكروا أنكم لستم لوحدكم!

حقيقة أننا لا زلنا نكترث لنهتم بأنفسنا هي نعمة، تذكروا أنكم لستم لوحدكم في هذه المعركة. هناك عبارة قيلت في فيلم حرب النجوم (صعود سكاي ووكر)، والذي تم تصويره جزئيًا في وادي رم، لن أنساها أبدًا، وهي:“ينتصر العدو عندما يجعلنا نعتقد بأنّنا لوحدنا”، كم هي صحيحة هذه العبارة! علينا أن نقف ونقاوم ونتذكر بأنّنا لسنا لوحدنا في معركتنا الصحيّة هذه، لندعم بعضنا البعض عن طريق مشاركة النصائح الصحيّة المجربة والصحيحة، فعن طريق خبراتنا مجتمعةً، نصبح في كل يومٍ جديد أقوى وأكثر خبرةً من سابقه!.

الأولويات العشرة اليوميّة لسونيا:

اصنعوا قائمتكم الخاصة بكم بناءً على الجوانب التي تحتاج الاهتمام في حياتكم، وتذكروا بأنكم لستم لوحدكم في هذا الصراع، جميعنا نمتلك معاركنا الخاصة، التفاصيل هي التي تختلف فقط!

شرب الماء قبل الوجبات
استخدام الدرج بدلاً من المصعد
قول“لا” للأطعمة المصنعة، و“نعم” للأطعمة الطازجة
الحد بشكلٍ كبير من تناول السكر
تناول الفاكهة كاملةً بدلاً من شرب العصير
استخدام أكواب القياس والملاعق والتوقف عن تخمين كميات الحصص
الانتهاء من تناول العشاء في تمام الساعة الـ 7 مساءً، وتنظيف الأسنان بعد ذلك مباشرة
التدرب على قول“لا، شكرًا” عندما يحاول الآخرون إفساد جهودي في الحفاظ على نظام غذائي صحي، عندما يعرضون علي تناول إبداعاتهم الغذائية التي لا تقاوم
زيادة وقت النوم، وتقليل الوقت الذي أقضيه أمام الشاشات الإلكترونية
القراءة أكثر، وقضاء وقت هادئ للراحة والتأمل وتجديد الشباب