أزمة المعلمين وثقافة الحوار

القارئ: رند العلمي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-09-15
5
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تابع الشارع الاردني بمختلف أطيافه وقائع ما يدور حاليا بين نقابة المعلمين وبين الحكومة، فما يحدث يمس شريحة واسعة من المجتمع الاردني ويؤثر على مستقبل شباب وطن نعدهم ذخيرة وطوق نجاة لهذا الوطن، فمن جهة تطالب النقابة بعلاوة تعتبرها حقا للمعلم وردت الحكومة بنظام ربط العلاوة بالكفاءة لن اناقش أسباب الازمة الدائرة وردود الحكومة فقد أشبع هذا الموضوع بين أخذ ورد ووصل الى حد التناحر على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يوضح افتقارنا لثقافة الحوار.

إن المتطلع الى ما يتم تبادله على مواقع التواصل من اتهامات تظهر مدى حاجتنا الى تعزيز قيم الحوار المبني على احترام الرأي والرأي الاخر في مجتمعنا، فمن جهة فإن أحد اطراف الازمة يتهم الطرف الآخر بالتحشيد ويشككك في ولاء وانتماء القائمين على حراك المعلمين ويتهم المعلمين بتعطيل العملية التربوية بهدف الحصول على مزايا شخصية، وعلى الطرف الاخر هجوم شديد بمنتهى القسوة يطال كل من لا يؤيد مطالب نقابة المعلمين ويصف المخالفين بالمسحجين والمأجورين ويلحقهم بركب الفاسدين.

إن الاختلاف بين البشر سنة من سنن الله سبحانه وتعالى في الارض وهو احد العوامل الحيوية التي ذكرها القرآن العظيم والتي تكفل الحفاظ على دفة التوازن في هذه الحياة حيث جاء في محكم التنزيل (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض) فمتى سنتقبل وجود الرأي والرأي الأخر ومتى سنعترف للآخر بالحق في ان تكون له وجهة نظر تخالف ما نعتقدة؟؟، اقترح على الحكومة وعلى نقابة المعلمين دراسة هذة القضية وتضمينها في المناهج الدراسية بعد ان تنتهي هذه الازمة بما فيه مصلحة الوطن والمواطن لنعزز بيئة صحية للحوار تقبل الرأي والرأي الاخر.